التربية و التكوين transport_scolaire_1

Published on أكتوبر 7th, 2015 | by anouar hassbaoui

0

نجاح تجربة الفرعيات المدرسية في تعميم التمدرس بالوسط القروي

Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Share on TumblrTweet about this on Twitter0

من إعداد: ذ.الطيب سوزان

باحث بالمركز

لقد ساهم خيار إحداث فرعيات مدرسية في الأوساط القروية، في توفير العرض المدرسي وتقريب الخدمات التربوية من ساكنة هذه الأوساط، الأمر الذي وفر فرص التمدرس وسهل وشجع ولوج الأطفال إلى المدرسة والإقبال عليها. ما أدى، إضافة إلى عوامل أخرى، إلى تحقيق نتائج مرضية في مجال تعميم التمدرس، وكذا التقليص والحد من الفوارق في نسب التمدرس بين الوسطين الحضري والقروي وبين الجنسين.
وقد تحققت هذه النتائج رغم افتقار هذه الفرعيات إلى الشروط المادية الأساسية، والمتمثلة في التسييج والماء والكهرباء والمرافق الصحية وسكنيات للمدرسين، علاوة على بناء أغلب حجراتها بالبناء المفكك والذي لا يساعد على خلق الشروط المناسبة للعملية التعليمية – التعلمية، بحيث ترتفع الحرارة بهذه الحجرات في بداية الموسم الدراسي وعند إشرافه على النهاية، وتنخفض بها في فصل الشتاء، إضافة إلى الضجيج التي تحدثها أسقفها عند هبوب الرياح وتساقط الأمطار، وذلك نتيجة طبيعة المواد المستعملة في بنائها.
وتجدرالإشارة، أن عدد الفرعيات على المستوى الوطني بالوسط القروي بلغ 13034 فرعية خلال الموسم الدراسي 2013-2014(موجز إحصائيات التربية 2013-2014)، أي ما معدله ثلاث فرعيات تقريبا لكل مدرسة قروية( 4601 مدرسة سنة 2013-2014) ، تقدم خدماتها التربوية والتعليمية إلى ما مجموعه 1921577 تلميذا وتلميذة خلال نفس الموسم.
إن تعميم التعليم بالسلك الابتدائي شبه كامل ونسبة الانقطاع به انخفضت كثيرا ، إضافة إلى أن أعداد المتمدرسين بهذا السلك، بدأت في الانخفاض منذ سنة 2006 نتيجة انخفاض معدل الخصوبة لدى النساء المغربيات اللواتي لم يعدن يلدن كثيرا كما كان في الماضي،وتشير الإسقاطات المتعلقة بالمتمدرسين بالابتدائي أن أعدادهم ستبلغ 3.000000 متمدرس في أفق 2020. وبالتالي فإن خريطة المدارس بالابتدائي ستعرف استقرارا، الشيء الذي سيسمح لوزارة التربية الوطنية من تخصيص اعتمادات كافية لتعويض ما يجب تعويضه من الفرعيات الحالية وتأهيل وإعادة تأهيل التي تقتضي ذلك، قصد تمكينها من الشروط الضرورية للعمل والتعلم بها ، وبالأخص بناء السكنيات للمدرسين، مع منحهم امتيازات، وإقرار تعويضات مالية لفائدتهم،إنصافا وتشجيعا وتحفيزا لهم على العمل والإقبال عليه بالوسط القروي.
ولتغطية المناطق القروية النائية والمعزولة، أوذات طبيعة جبلية، أو قليلة الكثافة السكانية، أو صعبة التضاريس والمناخ والمسالك، بالضروري من المدارس، فإن إحداث فرعيات كاملة البنايات والتجهيزات، يبقى الحل الأنسب والملائم، ذلك لأن التجربة والواقع أثبتا صواب وجدوى هذا الاختيار،كما أن كلفة بناء الفرعيات ونفقات تسييرها تبقى منخفضة مقارنة بالمدارس الجماعاتية (متوسط كلفة بناء مدرسة جماعاتية على الصعيد الوطني جد مرتفع ، إضافة إلى ارتفاع كلفة تسييرها (نفقات تسيير الداخلية والنقل، وأجور الحراس والمستخدمين))؛ هذا،إضافة إلى أنها تؤمن تمدرس الأطفال وبالأخص الصغار سنا منهم وهم في أحضان أسرهم، بالقرب من أمهاتهم، ما يضمن لهم الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية الضرورية في هذه المرحلة العمرية، وبالتالي تحقيق توازنهم النفسي وتمكينهم من التمتع بطفولتهم في شروط وبيئة الأسرة.
 
Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Share on TumblrTweet about this on Twitter0

Tags: , ,


About the Author



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to Top ↑