التربية و التكوين enseignement universitaire

Published on أبريل 28th, 2016 | by anouar hassbaoui

0

حكامة قطاع التربية الوطنية على ضوء الميثاق الوطني للتربية والتكوين والرؤية الاستراتيجية للإصلاح

Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Share on TumblrTweet about this on Twitter0

من إعداد: ذ. عبدالغاني كرومي

باحث بالمركز

تبلور مفهوم الحكامة، في صيغته المتجددة، في مطلع الخمسينات من القرن الماضي حيث ورد في تقارير بعض المؤسسات الدولية ولاسيما البنك الدولي. ثم ما فتئ يتم تداوله من قبل المنظمات الدولية والوطنية والشركات ليستقر أخيرا في دساتير الدول ويصبح من الأهداف الرئيسة لسياساتها العمومية.

في بلدنا المغرب، تكرس هذا المفهوم بشكل قوي في دستور يوليو 2011، الذي أفرد له الباب 12 تحت عنوان الحكامة الجيدة، وهو الباب الذي حدد المبادئ العامة التي يتعين مراعاتها من لدن المرافق العمومية، كما حدد مؤسسات وهيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة والتنمية البشرية والمستدامة والديمقراطية التشاركية.

هذا الاهتمام الدستوري، أعطى للمفهوم زخما كبيرا، حيث أصبح ديدن السياسات العمومية والقطاعية. وهكذا، بالنسبة لقطاعات التربية والتكوين والبحث العلمي كانت الحكامة ضمن أوليات البرنامج الحكومي لسنة 2012، من خلال التركيز على مبادئ التخطيط والبرمجة والأهداف وجدولة الإنجازات، ووجوب تعميق ثقافة التقييم ووضع آليات التتبع والقيادة. كما كانت الحكامة ضمن أولويات الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 المعتمدة من قبل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، حيث خصتها بالرافعة الخامسة عشرة، والتي ترمي إلى استهداف حكامة ناجعة لمنظومة التربية والتكوين في أبعادها المختلفة، المتعلقة بنجاعة التدبير، والمشاركة، والشفافية، وربط المسؤولية بالتقييم والمحاسبة.

هذه التطورات التي توضح المكانة الاعتبارية التي أصبح يحظى بها مفهوم الحكامة في مجال التعليم، على الأقل من الجانب النظري، لا تعني أن هذه المبادئ وليدة اللحظة، وإنما مضامينها كانت حاضرة، وإن غاب المصطلح كما سنبين فيما بعد، لاسيما في وثيقة الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الشيء الذي يوضح أن الإشكال الحقيقي ليس في المفاهيم ولكن في بلورتها وتنزيلها في شكل مشاريع قابلة للتحقيق، وقادرة على إخراج المنظومة التربوية المغربية من المأزق الذي تعيشه، ولا أدل على ذلك الإصلاحات المتوالية منذ تسعينات القرن الماضي.

من خلال هذا المقال، نحاول إبراز أهم أبعاد الحكامة التي سطرها الميثاق الوطني للتربية والتكوين، ثم نعرج على أهم المستجدات التي جاءت بها الرؤية الاستراتيجية في المجال والتي تسعى لسد الثغرات والاشكالات التي تحول دون تحقيق حكامة جيدة للمنظومة، لنخلص في الختام للفرص المتاحة للنجاح ولأهم المحاذير التي يتعين تفاديها للخروج من الدائرة المفرغة، الإصلاح، ثم إصلاح الإصلاح، ثم إصلاح إصلاح الاصلاح…

أبعاد الحكامة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين

لم يتم تداول الحكامة كمفهوم ضمن مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، لكن مع ذلك كانت جل أبعاد الحكامة حاضرة فيه. فله يعود قدم السبق فيما يتعلق باعتماد نهج اللاتركيز في المنظومة التربوية إلى جانب اللاتمركز الإداري، والذي يتوخى حل المشكلات العملية التي تعترض هذه المنظومة بأقرب ما يمكن من المؤسسات التعليمية والتكوينية، وكذا ملاءمتها للحاجات والظروف الجهوية والمحلية، إلى جانب تبسيط مساطر تدبير العدد المتزايد من التجهيزات، ومن المتعلمين والمؤطرين، فضلا عن تيسير الشراكة والتعاون الميداني مع مختلف الفعاليات المحلية والجهوية المهتمة بالمجال.

ويقتضي إقرار اللامركزية واللاتمركز في قطاع التربية والتكوين، حسب الميثاق، فضلا عن استقلال التدبير الإداري والمالي، اضطلاع المستوى الجهوي بتدبير الموارد البشرية على مستوى الجهة، بما في ذلك التوظيف والتعيين والتقويم، فضلا عن تعزيز منظومة التدبير بالأكاديمية بإحداث مجالس إدارية ولجان مختصة بها تضم فاعلين في القطاعين العام والخاص للتربية والتكوين والمجتمع المدني. أما على مستوى الإقليم فيقتضي تعزيز المصالح المكلفة بالتربية والتكوين، من حيث الاختصاصات ووسائل العمل وإحداث شبكات للتربية والتكوين، إلى جانب تعزيز إدارة مؤسسات التربية والتعليم، على الصعيد المحلي، بمجالس للتدبير يعهد إليها إبداء الرأي في مختلف أنشطة المؤسسة والمساهمة في التقويم الدوري لأدائها.

ولتمكين المستوى الجهوي للتربية والتكوين من أداء المهام المنوطة به، أوصى الميثاق بضرورة توفير العدة القانونية وكذا الموارد اللازمة لذلك، كما حرص على تبويئ التربية والتكوين مكان الصدارة، ضمن أولويات الشأن الجهوي أو المحلي التي تعنى بها الجماعات المحلية، وذلك من خلال قيامها بواجبات الشراكة مع الدولة، والإسهام إلى جانبها في مجهود التربية والتكوين، وفي تحمل الأعباء المرتبطة بالتعميم وتحسين الجودة، وكذا المشاركة في التدبير. وفي مقابل ذلك، جعل من واجبات الدولة لفائدة الجماعات المحلية حق التوجيه والتأطير وتفويض الاختصاصات اللامركزية واللامتمركزة، وحق الدعم المادي بالقدر الذي ييسر قيامها بواجباتها على الوجه الأمثل.

لم يقتصر مفهوم الشراكة، بحسب الميثاق، على الجماعات المحلية، بل تعدى ذلك إلى كل القوى الحية للبلاد حكومة وبرلمانا وجماعات محلية وأحزابا سياسية ومنظمات نقابية ومهنية وجمعيات وإدارات ترابية، وعلماء ومثقفين وفنانين، وكل المعنيين بقطاع التربية والتكوين، حيث دعاهم جميعا إلى مواصلة الجهد الجماعي من أجل تحقيق أهداف إصلاح التربية والتكوين.

من الأبعاد الأخرى للحكامة التي اعتنى بها الميثاق، هناك حسن التدبير وما يقتضيه من استثمار أمثل للموارد المتاحة ولاسيما المالية منها، وكذلك من تتبع وتقويم يمكنان من ضبط المسؤولية والمحاسبة عليها بوضوح.

مستجدات الرؤية الاستراتيجية في مجال الحكامة

شكلت الحكامة أحد الاهتمامات الأساسية للرؤية الاستراتيجية، حيث وردت كرافعة ضمن رافعات الفصل الثاني في شأن مدرسة الجودة للجميع، كما كانت محور الفصل الرابع: من أجل ريادة ناجعة وتدبير جديد للتغيير.

بخصوص الرافعة الخامسة عشرة بشأن استهداف حكامة ناجعة لمنظومة التربية والتكوين، فقد حددت التحديات التي يتعين رفعها في مجال الحكامة في عدة مستويات تتعلق أساسا بمستوى تحقيق التقائية السياسات والبرامج العمومية، ومستوى إرساء نظام للحكامة الترابية للمنظومة في أفق الجهوية المتقدمة من خلال تحديد واضح للسلط والأدوار والمهام وإرساء استقلالية المؤسسة ونهج اللامركزية وتعزيز تفعيلها في انسجام مع روح وتوجهات الجهوية المتقدمة، ثم في مستوى إرساء مقومات الشراكة، وكذا في مستوى إرساء نظام معلوماتي مؤسساتي لقيادة المنظومة التربوية وتقييمها، وأخيرا مستوى تمويل منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

أما بخصوص الفصل الرابع: من أجل ريادة ناجعة وتدبير جديد للتغيير، فقد تم التركيز من خلاله على الأهمية البالغة للتعبئة المجتمعية المستدامة إلى جانب ريادة وقدرات تدبيرية ناجعة في مختلف مستويات المدرسة. وهكذا تروم التعبئة المجتمعية المستدامة جعل تجديد المدرسة المغربية وتحسين جودتها ومردوديتها أسبقية وطنية لدى الدولة والجماعات الترابية، ومؤسسات التربية والتكوين والبحث، والمنظمات النقابية، والقطاع الخاص والأسر والمجتمع المدني، والمثقفين والفعاليات الفنية، والإعلام[1]. في حين تتوخى رافعة الريادة والقدرات التدبيرية تمكين نظام التربية والتكوين، من جهة، من مقومات ريادة ترتكز على حكامة تزاوج بين المسؤولية والمحاسبة وممتلكة لروح التغيير وإرادة التجديد في الأساليب ومنهجية الفعل والتدبير، وتستند إلى كفاءات بشرية بمؤهلات عالية، وتشتغل بمنطق القيادة والفريق، وتقدم الحساب، وتتفاعل فيما بينها ومع محيطها، كما تستند إلى عدة قانونية تمكن من تسريع تفعيل الإصلاح وقيادته، وذلك في ظل توطيد للامركزية واللاتمركز وللتدبير بالنتائج والمردودية، ومن جهة أخرى، من مقومات التدبير الأمثل المتمثلة أساسا في اعتبار قيادة التغيير نظاما متكاملا يشمل مجموع الموارد، والمقاربات، والمناهج الداعمة للفاعلين في مجال التربية والتكوين والبحث العلمي، في سيرورة إرساء التغيير[2].

المحاذير والفرص المرتبطة بالإصلاح الحالي لمنظومة التربية والتكوين

يتضح من خلال المحور السابق أن أبعاد الحكامة التي جاءت بها الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين كانت في مجملها ضمن بنك الأهداف التي سطرها الميثاق، مع بعض التدقيق والتمحيص والمواءمة مع المستجدات، من قبيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، والاشتغال بمنطق القيادة والفريق، واعتبار قيادة التغيير نظاما متكاملا يشمل الموارد والمقاربات والمناهج. لذا يبقى السؤال بشأن مآل هذه التوصيات والأهداف مطروحا: هل تستطيع المنظومة جعل هذه الأهداف والغايات واقعا معاشا يمكن من تحقيق قطيعة مع ما سبقه، وبالتالي يكفل لمنظومة التربية والتكوين الانتقال من شبه الدائرة المفرغة التي تتسم بها المرحلة الحالية إلى مستوى أعلى ينعكس إيجابا على أجيال المستقبل، ويمكن البلاد من كسب رهان تنمية بشرية يكون لها وقعها على جميع المجلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؟

من الاجحاف القول إن شيئا لم يتحقق في المراحل السابقة للإصلاح، بل الواقع يؤكد أن أشياء كثيرة قد تحققت، لكن ما يؤاخذ عليها أنها لم تصل إلى درجة رفع التحديات التي تواجه المنظومة التربوية المغربية، وتحقيق نتائج ملموسة وحقيقية على التلاميذ وعلى المنظومة وعلى الوطن.

فمن الإنجازات الأساسية التي تم تحقيقها في مجال الحكامة هناك مبدأ القرب من المرتفقين من خلال إحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين مع منحها الشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتكليفها، بحكم القانون، بعدة مهام أساسية ترتبط بمجالات التخطيط والبناء وترميم وإصلاح المؤسسات التعليمية والإشراف عليها وعلى مؤسسات التكوين، فضلا على مجالات الإشراف على البحث التربوي والشراكة وإعداد سياسة للتكوين المستمر لفائدة الموظفين، إلى جانب الاشراف على التعليم الخاص والأولي وتسليم الرخص المتعلقة بهما[3].

غير أنه بالرغم من هذه الانجازات المهمة فالواقع يؤكد  أن هذه المؤسسات لم تصل بعد إلى مرحلة رفع التحديات  التي ينتظرها منها المجتمع، ولا أدل على ذلك استمرارية محدودية استقلاليتها  في ثلاث مستويات أساسية على الأقل، المستوى الميزانياتي، حيث تضل هذه المؤسسات رهينة المنحة السنوية للدولة، مما يقلص من إمكانية تنفيذ مخططاتها في المجالات المنوطة بها، ثم المستوى التربوي، في ظل انحصار البرامج الجهوية والمبادرات الرامية إلى ملاءمة آليات وبرامج التربية والتكوين مع حاجيات الجهة، وأخيرا مستوى تدبير الموارد البشرية حيث أن محدودية التفويضات في هذا المجال ولاسيما في مجال التوظيف، يجعل تدبير الخريطة المدرسية يعاني الكثير من التخبط من قبيل سد الخصاص والاكتظاظ وغيرها من الإشكالات.

أمام هذا الوضع، وحتى تتمكن الموجة الجديدة من الإصلاح من تحقيقها نتائجها يتعين تجاوز العديد من الإشكالات التي ظلت عالقة، ومنها العديد من التوصيات التي وردت في الميثاق وبقيت حبرا على ورق، إضافة إلى مجموعة من النقائص التي أفرزتها الممارسة طيلة السنوات الماضية والتي أبرزتها التقارير التي تناولت تقييم نتائج تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين، فضلا عن الاستفادة من التراكمات الجديدة التي طبعت المستوى السياسي والتربوي المغربي.

فمن التوصيات التي وردت في الميثاق وبقيت حبرا على ورق، والتي كان من شأن تفعيلها أن يكون له أثرا بليغا على المنظومة، نذكر على الخصوص إعداد مشروع قانون إطار يتضمن الأهداف والمبادئ والإجراءات العامة التي ينص عليها الميثاق، ووضع آلية المتابعة اليقظة والدقيقة، على مستوى الحكومة، وكذا عن طريق البرلمان والمجالس المنتخبة والرأي العام[4].

أما بخصوص بعض نتائج التقييمات لتطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين، يمكن إثارة الانتباه فيما يتعلق بالأكاديميات إلى الملاحظات التالية[5]:

  • استمرار سلسلة اتخاذ القرار التي تربط الإدارة المركزية بالمستويات اللاممركزة في الاشتغال كما كانت من قبل؛

  • التغيرات المتكررة على رأس هرم القطاعات الوزارية المعنية والتي أضرت بالاستمرارية الضرورية لمراكمة المكتسبات التنظيمية والإدارية والبيداغوجية؛

  • غياب التناغم بين مراجعة النصوص القانونية وتصريف بنود الإصلاح، بحيث يتأخر إصدار بعض النصوص التطبيقية أو في حالات أخرى يتم تطبيق مشاريع الإصلاح بنصوص قانونية أقل درجة، مذكرات على سبيل المثال؛

  • عدم التحضير الجيد لانخراط الفاعلين في ورش الإصلاح، مما قلص من مساهماتهم الفاعلة ولاسيما في مختلف المجالس المحدثة، فضلا عن ذلك هيمنت على عمل هذه المجالس لغة المطالب على حساب التوجهات الاستراتيجية والقرارات الهادفة إلى تحسين أساليب وأدوات العمل؛

  • عدم تأهيل الفاعلين المعنيين بتنزيل الإصلاح؛

  • هيمنة تدبير الاكراهات اليومية على عمل الأكاديميات على حساب التجديد البيداغوجي الذي يندرج في صلب تجديد المدرسة؛

  • الدور الملتبس للنيابات الإقليمية بين تبعيتها للأكاديميات كمصالح خارجية، كما هو منصوص عليه في القانون رقم 7.00 المحدث للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وخضوعها للوزارة على اعتبار أن النائب الإقليمي يعد ممثلا للوزير في النفوذ الترابي للنيابة التي يتولى تسييرها[6]؛

  • تكاثر المسؤوليات على بعض المستويات التدبيرية، مديري مؤسسات التعليم الابتدائي على سبيل المثال، مما حال دون أدائهم للمهام المنوطة بهم على الوجه المطلوب؛

  • انحصار دور مجالس التدبير لعدة اعتبارات منها عدم توفره على سلطة تقريرية، وعلى ميزانية، فضلا عن صعوبات تتعلق بالعلاقات بين مكوناته وبالصلاحيات المخولة لكل منها، هذا إلى جانب وجود مؤسسات موازية من قبيل جمعية مدرسة النجاح، مم يخلق إرباكا على مستوى تدبير المؤسسات التعليمية؛

  • عدم خضوع نظام التربية والتكوين للتقويم المنتظم من حيث مردوديته الداخلية والخارجية على الرغم من تنصيص الميثاق على ذلك.

أما فيما يتعلق بالفرص التي يتعين استثمارها فيمكن استحضار التراكمات الجديدة التي طبعت المستوى السياسي والتربوي المغربي، لا سيما دستور 2011 وورش الجهوية المتقدمة وكذا الرؤية الاستراتيجية للإصلاح وما تتيحه هذه المحطات من إمكانيات للنهوض بالمنظومة التربوية المغربية وفي نفس الوقت من تحديات من أجل ضمان انخراطها في الأوراش التنموية الكبرى التي اعتمدها المغرب في المجالات الطاقية والفلاحية والصناعية والسياحية وغيرها من المجالات بمختلف الجهات.

مما سبق يتضح أن نجاح إصلاح المنظومة التربوية رهين بتحقيق مجموعة من الشروط على رأسها:

  • التفعيل الأمثل للتوصيات والأهداف التي جاءت بها الرؤية الاستراتيجية، وكذا بتحديد وتتبع مؤشرات إنجاز هذه الأهداف؛

  • تفادي الوقوع في بعض الأخطاء السابقة، من قبيل الضبابية في توزيع الاختصاصات بين المركز والأكاديميات من جهة، وبين هذه الأخيرة ومستوياتها الإقليمية والمحلية من جهة أخرى؛ وأيضا من قبيل عدم توفير شروط اللازمة لاستقلالية الأكاديميات وعلى رأسها الميزانية والتتبع والتقييم والمراقبة؛ كذلك من قبيل عدم تأهيل الأطر الإدارية والتربوية التي يعهد لها قيادة الإصلاح؛ وكذا من قبيل تعدد المتدخلين وعدم فاعلية المجالس المحدثة؛

  • الاستفادة من السياق الوطني المتسم بدستور يعلي من قيم الشفافية والحكامة والمحاسبة ويعزز من أدوار الجماعات الترابية، وأيضا بتوجه وطني نحو تفعيل الجهوية الموسعة وما يقتضيه ذلك من أدوار للجهات في عدة مجالات ومنها مجال التعليم الذي أصبح من الاختصاصات المنقولة من الدولة للجهات.

[1]  المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، من أجل مدرسة الانصاف والجودة والارتقاء، رؤية استراتيجية للإصلاح 2015-2030، ص: 67.
[2]  نفس المرجع السابق، ص: 71.
[3]  القانون رقم 07.00 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.00.203 الصادر في 19 ماي2000.
[4]  انظر الميثاق الوطني للتربية والتكوين، ص: 33.
[5]  انظر التقرير التحليلي الصادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين 2000-2013: المكتسبات والمعيقات والتحديات، دجنبر 2014، من ص: 48 إلى ص: 57
[6]  للإشارة فإن الهيكلة الحالية للأكاديميات، والتي تندرج في إطار مواكبة هذه المؤسسات لورش الجهوية المتقدمة التي اعتمدته بلادنا، قد عملت على حل هذا الإشكال من خلال إعادة تسمية النيابات تحت مسمى جديد وهو المديريات الإقليمية التي تعتبر مصالح إقليمية للأكاديميات، كما أعادت تسمية النائب الإقليمي لصبح المدير الإقليمي للأكاديمية التي يكون تابعا لها.
Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Share on TumblrTweet about this on Twitter0

Tags: , ,


About the Author



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to Top ↑